فيلم "تشي": سيرة نضالية تحاول الموضوعية ولاتخفي الاعجاب

دبي - حكم البابا
يخصص تقرير العربية.نت السينمائي مادته الرئيسية هذا الأسبوع لفيلم المخرج الأمريكي ستيفن سودربيرغ "تشي CHE" الذي يقدم في جزأين وعلى مدار أربع ساعات، رواية لسيرة الثائر الأرجنتيني الشهير أرنستو تشي غيفارا النضالية، تمزج بين دراما السيرة الذاتية والرواية التاريخية، ويعرض في جزئه الأول مشاركة غيفارا في الثورة الكوبية بين عامي 1956 وإلى حين انتصارها عام 1959، في حين يهتم الجزء الثاني بالمرحلة البوليفية في حياة غيفارا التي استمرت 341 يوماً وانتهت بمقتله عام 1967.
![]()
"تشي": فيلم الشخص وليس الفكرة
يطرح فيلم المخرج ستيفن سودربيرغ "تشي CHE" أسئلة أكثر مما يقدم إجابات حول شخصية الثائر الأرجنتيني أرنستو تشي غيفارا، الذي لايزال يعتبر رمزاً لحلم الثورة والتغيير بالنسبة لكثيرين من الشباب حول العالم حتى بعد مضي 42 عاماً على وفاته، ولاتزال صوره تطبع وتباع وتزين بها القمصان إلى اليوم، والذي عنى بالنسبة للبعض مجرد جزار قام بتصفية خصوم الثورة الكوبية بعد انتصارها بدم بارد وبدون رحمة، وبما يشبه الفخر، فهذا الرجل الذي ترك مهنة الطب في الأرجنتين ليلاحق حلماً جنونياً بالتغيير دفعه أولاً للانخراط في الثورة ضد حكم باتيستا في كوبا، ثم ليهجر كوبا فيما بعد مستقيلاً من مناصبه في قيادة الحزب الحاكم ومن الوزارة ومن رتبته كقائد ومن جنسيته الكوبية، ليذهب إلى افريقيا ثم إلى بوليفيا ويعاود الحرب ضد نظامها من جديد، ويموت مقتولاً في جبالها، لاتزال شخصيته تثير الأسئلة الكثيرة، التي لايقدم فيلم سودربيرغ "تشي" إجابات لها، باستثناء التكرار لأقواله حول محاربة الظلم والاضطهاد أينما كانا، وطلبه للعدالة، والتي تبدو بحسب منطق عالم اليوم (وبعد سقوط الأحلام والأفكار الثورية، وانهيار النظم الاشتراكية التي تبنت شعارات العدالة الاجتماعية، وتحو


