انتر ميلان يرد الدين لجاره اللدود ميلان ويقصيه عملياً من سباق اللقب

حسم انتر ميلان متصدر ترتيب الدوري الإيطالي لكرة القدم لقاء الـ "ديربي" رقم 171 مع جاره ميلان الثالث بالفوز عليه 2-1 على ملعب "جوزيبي مياتزا"، ليخطو بالتالي خطوة إضافية نحو الظفر بلقب الـ "سكوديتو" للمرة الثالثة على التوالي والسابعة عشرة في تاريخه، سيما بعد انتكاس ملاحقه يوفنتوس مجدداً بتعادله مع ضيفه سمبدوريا 1-1 الأحد 15-2-2009 في المرحلة الرابعة والعشرين من الـ "كالتشيو".
ففي المباراة الأولى، ثأر انتر لخسارته ذهاباً أمام ميلان صفر-1 ووجه له ضربة شبه قاضية أبعدته بشكل كبير عن دائرة المنافسة على اللقب، إذ أصبح الفارق بين الفريقين 11 نقطة، كما أن فرص يوفنتوس في المنافسة على الـ "سكوديتو" تضاءلت أيضاً لأنه اصبح على بعد 9 نقاط من فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الذي قاد الـ "نيراتزوري" لفوزه الـ 62 في مواجهات الديربي، مقابل 58 خسارة و52 تعادلاً.
وكانت مباراة الأحد على أرض انتر ميلان الذي حافظ على سجله الرائع في قواعده، إذ لم يخسر في "جوزيبي مياتزا" إلا في مناسبة واحدة في آخر 34 مباراة، وكانت أمام يوفنتوس 1-2 في 22 اذار/مارس 2008.
وتأثر ميلان الذي خاض قائده باولو مالديني الديربي الأخير له كونه سيعتزل نهاية الموسم، بغياب صانع ألعابه ريكاردو كاكا بسبب الإصابة التي تعرض لها في قدمه في المباراة الأخيرة أمام ريجينا 1-1 السبت الماضي.
وكان انتر أفضل من جاره في بداية اللقاء دون أن يهدد مرمى الحارس كريستيان ابياتي بشكل فعلي حتى الدقيقة 18 عندما لعب الأرجنتيني ايستيبان كامبياسو تمريرة متقنة إلى الصربي ديان ستانكوفيتش المندفع من الخلف فانفرد الأخير بابياتي وعندما كان يهم لتسديد الكرة داخل الشباك تدخل ماسيمو امبروزيني ببراعة ليحولها إلى ركنية.
وعوض البرازيلي ادريانو الفرصة التي أضاعها ستانكوفيتش ووضع انتر في المقدمة عندما لعب مواطنه مايكون كرة عرضية من الجهة اليمنى إلى القائم البعيد، فحولها الأول بيده داخل الشباك إلا أن الحكم روبرتو روسيتي ومساعده لم يتنبها لحركة البرازيلي (29).
وحاول ميلان أن يعود إلى أجواء اللقاء فضغط على جاره، إلا أن محاولاته كانت خجولة في ظل وجود البرازيلي الكسندر باتو وحيداً في خط المقدمة في الوقت الذي كان فيه مواطنه رونالدينيو متراجعاً إلى الجهة اليسرى من خط الوسط.
وتعقدت مهمة ميلان عندما اهتزت شباكه للمرة الثانية بعد ركلة حرة لعبها الغاني سالي مونتاري من الجهة اليسرى إلى حدود المنطقة، فحولها السويدي زلاتان ابراهيموفيتش برأسه إلى ستانكوفيتش الذي أطلقها مباشرة على يسار ابياتي (43).
وفي الشوط الثاني، زج مدرب ميلان كارلو انشيلوتي بالمهاجم المخضرم فيليبو اينزاغي بدلاً من الإنكليزي ديفيد بيكهام الذي كان يخوض هذا الديربي للمرة الأولى (57).
واشتعل اللقاء عندما نجح باتو في تقليص الفارق بعد لعبة جماعية مميزة بدأها رونالدينيو بتمريره الكرة إلى الظهير التشيكي ماريك يانكولوفسكي الذي عكسها عرضية لباتو فأودعها الأخير شباك مواطنه الحارس جوليو سيزار (70).
وشهدت الدقائق العشر الأخيرة دخول لاعب الوسط الدولي الفرنسي باتريك فييرا إلى أرض الملعب بدلاً من مونتاري، ليسجل عودته إلى انتر ميلان لأول مرة منذ نهاية تشرين الثاني/نوفمبر بعد تعافيه من الإصابة.
وحصل ميلان على فرصة ذهبية لإدراك التعادل، إلا أن رأسية اينزاغي علت العارضة بقليل (83)، ثم فرط اللاعب ذاته بفرصة أخرى في الدقيقة الأخيرة عندما وصلته الكرة من باتو لكن هذه المرة اصطدم بتألق سيزار.
العارضة والقائم تقهران "السيدة العجوز"
أما فريق "السيدة العجوز" ففرط بفرصة الاقتراب من إنتر ميلان حامل اللقب والمتصدر.
ويمكن القول، إن الحظ عاند يوفنتوس وحرمه من مواصلة صحوته التي حققها في المرحلة السابقة على حساب كاتانيا (2-1)، بعد أن خسر في مناسبتين على التوالي أمام أودينيزي 1-2 وكالياري 2-3 ، إذ وقفت العارضة والقائم في وجهه في عدة مناسبات في مباراة تخلف خلالها في الدقائق الأولى قبل أن يعود ليدرك التعادل في الشوط الثاني بفضل البرازيلي أماوري.
وفرض يوفنتوس أفضليته في بداية اللقاء، وحصل على فرصتين ثمينتين في الدقائق العشر الأولى، بعد تسديدة صاروخية من التشيكي بافيل نيدفيد وبمحاولة خلفية من القائد أليساندرو ديل بييرو، الأولى تصدى لها ببراعة الحارس لوكا كاستيلاتزي، فيما مرت الثانية من أمام باب المرمى إلى خارج الملعب.
وفي أول فرصة نجح سمبدوريا في افتتاح التسجيل، عندما استلم أنطونيو كاسانو الكرة في منتصف ملعب "السيدة العجوز"، فسيطر عليها ثم مررها بينية متقنة إلى جامباولو باتيزيني، الذي كسر مصيدة التسلل وانفرد بالحارس جانلويجي بوفون ثم وضع الكرة داخل شباكه دون عناء (10).
وحاول يوفنتوس أن يتدارك الموقف سريعاً، وضغط على ضيفه، وكانت أبرز فرصه، عندما رفع ماورو كامورانيزي كرة عرضية من الجهة اليمنى وصلت إلى أماوري، الذي سيطر عليها بصدره ثم التف على نفسه وسددها، لكن كاستيلاتزي تألق ووقف في وجه هذه المحاولة (38).
وحصل يوفنتوس على فرصة أخرى بعد دقيقتين فقط، عندما لعب ديل بييرو كرة بينية متقنة إلى نيدفيد، الذي كسر مصيدة التسلل وانفرد بالحارس قبل أن يسدد، لكن القائم الأيسر وقف في وجهه، ثم اصطدم اللاعب نفسه بالعارضة هذه المرة، عندما نابت الأخيرة عن الحارس لترد كرته الرأسية إثر ركلة حرة من الجهة اليمنى.
وفي بداية الشوط الثاني الذي شهد دخول الشاب سيباستيان جوفينكو في تشكيلة يوفنتوس، كاد كاسانو أن يعقد مهمة الـ "بيانكونيري"، فإن محاولته ارتدت من العارضة (50).
وتنفس فريق المدرب كلاوديو رانييري الصعداء، بعدما نجح رجاله في إدراك التعادل، عندما لعب جوفينكو كرة عرضية من الجهة اليسرى إلى القائم البعيد؛ حيث أماوري الذي حولها برأسه في شباك الضيف (61)، رافعاً رصيده إلى 12 هدفاً.
وكان يوفنتوس قريباً جد


