جائزة كندا تواصل الغياب عن روزنامة فورمولا 1 لخلافات مادية

يبدو أن جائزة كندا الكبرى لن تعود إلى روزنامة بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1 لموسم 2009، بعد فشل القيمين على تنظيم السباق وحكومة مونتريال في المفاوضات التي عقدوها مع مالك الحقوق التجارية للبطولة البريطاني بيرني ايكليستون.
وأفادت الجهات الرسمية التي التقت ايكليستون في بيان رسمي الإثنين 17-11-2008، أن فشل المفاوضات كان سببها وضع شروط "المفرطة" عليهم من قبل البريطاني الذي طلب مبلغاً مالياً كبيراً، بدا من المستحيل على المدينة المضيفة تأمينه لإعادة السباق إليها.
وقال عمدة مونتريال جيرالد ترمبلاي، "قاد مسؤولون مفاوضاتنا باستمرار، لكن رغم محاولاتنا الحثيثة فإن الطلبات المفرطة تتخطى قدرة دافعي الضرائب على الدفع. أريد شكر زملائي من حكومة المقاطعة والحكومة الفدرالية وأعضاء مجتمع رجال الأعمال الذين انضموا إلينا في محاولة لإنقاذ السباق".
أما وزير التطوير الاقتصادي في حكومة كيبيك ريمون باشان فقال، "عملنا بجهد خلال الأسابيع القليلة الماضية من أجل ضمان أن يكون هناك سباق فورمولا 1 في مونتريال، لكن لا يمكننا أن ننفذ طلبات السيد ايكليستون. إذا لم يسهل الأمور، فلن يكون هناك جائزة كبرى في مونتريال عام 2009".
وقال المسؤولون في مونتريال أنهم أبلغوا للمرة الأولى بأن السباق أبعد عن روزنامة موسم 2009 في 7 اكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما دفع الحكومة على جميع المستويات للقيام بتحركات بينها لقاء ايكليستون في لندن في الـ 23 من الشهر نفسه.
وبعد 5 أيام، حصل الممثلون على عقد نهائي يطلب فيه ايكليستون من الحكومة وضع ضمانة مصرفية قيمتها 143 مليون دولار أميركي لمدة 5 سنوات، وهو مبلغ كبير بالنسبة إلى أي منظم.
وحاولت الحكومة التفاوض مع ايكليستون للتوصل إلى اتفاق جديد، إلا أن الأخير رفض إعادة النظر في طرحه، والذي أراد فيه أن يدفع منظمو السباق الكندي 26 مليون دولار لسنة 2009، على أن يزيد هذا المبلغ بنسبة 5% سنوياً.
وكان الاتحاد الدولي لرياضة السيارات أعلن في 25 مايو/حزيران الماضي عن الروزنامة المبدئية لموسم 2009، وتضمنت جائزة كندا الكبرى، لكنه عاد وأقصى السباق الكندي عن الروزنامة الرسمية.
وسيغيب السباق الكندي عن الروزنامة العالمية لأول مرة منذ 1987، عندما شهد حينها خلافاً بين الراعيين الرسميين له ما تسبب في استبعاده، علماً بأنه استقبل أول سباق في 1961 وفاز به الأسترالي بيتر ريان على متن لوتوس كلايمكس.
وصارح ايكليستون مؤخراً بأنه يشك في إمكانية عودة السباق الكندي إلى البرنامج المعلن للموسم المقبل، بينما عرضت حكومة كيبيك مساعدة منظمي السباق الذي يدر أرباحاً على الاقتصاد العام قيمتها 75 مليون دولار.


