السوق الكويتي يتحرك لمواجهة إنسحاب الشركات قبل أن يصبح ظاهرة

مرة أخرى وقد لا تكون الأخيرة، تتجه شركة غير كويتة مدرجة في سوق الكويت لسحب أسهمها من التداول في البورصة حيث يعتزم بنك الكويت والبحرين الإنسحاب من سوق الكويت خلال الايام القليلة المقبلة ليصح بذلك رابع شركة تقدم على هذه الخطوة خلال عامين، وذلك بعد ان انسحبت من قبل كل من شركة سوليدير اللبنانية بفئتيها (سوليديرأ، وسوليدير ب)، وشركة شعاع كابيتال الإماراتية.
وقد بدأ سوق الكويت تحركا سريعا لوضع ضوابط لعمليات الإنسحاب قبل ان تتحول إلى ظاهرة، في الوقت ذاته أشار خبراء ماليون إلى أن اتجاه الشركات سواء كانت كويتية أوغير كويتية للإنسحاب من البورصة لايصب فى مصلحة سمعة السوق حتى لو كانت تلك الشركات ضعيفة الاداء أومعدلات الدوران والحركة، موضحين أن كل الأسواق العالمية تسعى إلى جذب الشركات للادراج لديها، وتقوم بتسويق بورصاتها بكل ما تستطيع من جهد.
بحث آليات الإنسحاب
وكشف عضوفي لجنة سوق الكويت للأوراق المالية (رفض ذكر إسمه) أن بنك الكويت والبحرين لم يتقدم رسميا حتى الآن بطلب انسحابه من سوق الكويت للأوراق المالية، لكنه أوضح في تصريح لـ "الأسواق.نت" أن لجنة السوق سوف تجتمع فى الخامس والعشرين من مايو آيار الجاري لبحث الآليات القانونية لعملية انسحاب الشركات غير الكويتية من السوق الكويتى، موضحا ان السوق الكويتي يبقى رغم كل الظروف أفضل لبنك الكويت والبحرين، وذلك نظرا لضعف سوق البحرين للأوراق المالية مقارنة بالسوق الكويتى.
وأوضح ان السبب الرئيسى فى اعتزام بنك الكويت والبحرين الخروج من السوق الكويتى هو ضعف التداولات على السهم فى السوق الكويتى مايعني أن الإستمرار فى ادراج السهم فى السوق الكويتى أصبح غير ذى جدوى وخاصة في ظل دفع رسوم سنوية مما يعتبر تكلفة لا يقابلها عائد.
لكل حالة ظروفها
وأضاف عضو لجنة سوق الكويت للأوراق المالية أن انسحاب بنك الكويت والبحرين وقبله عدد من الشركات غيرالكويتية من السوق الكويتى لايمثل ظاهرة لان لكل حالة ظروفها الخاصة، فى حين تبقى العديد من الشركات غير الكويتية المدرجة فى سوق الكويت تمثل عنوانا للنجاح، ولا يمكن ان تفكر فى الإنسحاب من السوق الكويتى، وعلى راس هذه الشركات بيت التمويل الخليجي والذى يشهد تداولات كبيرة في السوق الكويتي تتجاوز الـ 50 مليون سهم يوميا في بعض الاحيان. وكذلك بنك الخليج المتحد وشركة الأسمنت الأبيض والأسمنت الخليجى .
واوضح عضو لجنة السوق أن تنظيم آليات عملية انسحاب البنك من السوق الكويتى هو ألأكثر اهمية وذلك حتى لا يتضرر حاملو السهم من هذه الخطوة، لافتا الى ضرورة الإعلان عن نية الإسحاب خلال 6 أشهر حتى يتمكن حاملو السهم من اتخاذ القرار المناسب، وكذلك ليتمكن البنك من الحصول على براءة ذمة من الشركة الكويتية للمقاصة.
وأضاف العضو أن انسحاب شركة من أحد الأسواق المالية ليس جريمة، وان الإنسحاب يعتبر حقا للشركة مثلما كان لها الحق فى التقدم للإدراج ولكن العبرة بوضع الإجراءات التى تكفل عدم الإضرار بمصالح حاملى السهم.
ضعف التداول هو السبب
من جهته أوضح أحد أعضاء مجلس إدارة بنك الكويت والبحرينلـ "الأسواق.نت" أن ارتفاع مصاريف الادراج لا تمثل أهمية عظمى لشركة مدرجة تدفعها للإنسحاب من سوق سعت للإدراج فيه، ولكن السبب الرئيسى لقرار الإنسحاب يكمن فى عدم وجود جدوى حقيقية من الإستمرار فى ظل ضعف التدوال على الأسهم.
وأضاف عضو مجلس الإدارة الذي فضل عدم الكشف عن إسمه أن تباين النظم واللوائح بين سوقي الإدراج الرئيسى فى البحرين والثانوي فى الكويت، ومنها على سبيل المثال تباين تاريخ إستحقاق الأرباح النقدية والأسهم المجانية، أو تجزئة القيمة الإسمية يعتبر أحد أسباب الإنسحاب بالنسبة لبنك الكويت والبحرين من السوق الكويتى بإعتباره يسبب إرباكا للشركة ولايجعلها قادرة على مواكبة السوقين بالقدر الكافي .
وتعليفا على هذه الإنسحابات قال الخبير المالى نايف العنزى لـ "الأسواق.نت" انه رغم التاريخ الطويل السوق الكويتية وما تحويه من قيمة رأسمالية هائلة، وشركات عالمية ناجحة إلا انها تفتقد لنظام متطور، كما تفتقر تقنيات حديثة تضبط التلاعبات المتعلقة بالعروض الوهمية، ومخالفات المستفيدين من المعلومات ومستغليها، لافتا الى ضرورة ان نسأل أنفسنا أين القيمة المضافة والتميز والتفرد الذي توفره السوق الكويتية عن باقي الأسواق الأخرى المنافسة، ليبقى جاذبا للأنظار والمستثمرين بدلا من العكس.
وتساءل العنزى الى متى تبقى ادارة السوق الخصم والحكم؟ ومتى ترى هيئة سوق المال بالكويت النور لتضيف الكثير للسوق وللمتدولين والوسطاء.


