المصارف الإماراتية تبدأ إستقبال سيولة أجنبية وتخفض فوائد القروض

قال مصرفي إمارتي كبير اليوم الثلاثاء 26-5-2009 أن الإجراءات التي إتخذتها الحكومة الإتحادية ومصرف الإمارات المركزي لدعم القطاع المصرفي والتي كان آخرها إقرار قانون ضمان الودائع بين البنوك ساهمت في تعزيز السيولة في القطاع ونموالودائع وبدء تدفق سيولة أجنبية إلى الإمارات.
وقال رئيس بنك الإمارات دبي الوطني أكبر المصارف الإماراتية من حيث الأصول أحمد الطاير لـ "الأسواق.نت" إن هذه الإجراءات الحكومية ساهمت في خفض فائدة الإنتربك إلى حدودها الطبيعية قبل الأزمة كما أسهمت في خفض الفائدة على القروض الشخصية حتى وصلت إلى 7%، وهذه لها معطيات إيجابية تخفض تكلفة الإقراض على المقترضين سواء كانوا أفرادا أم شركات، وهو ما ينعكس إيجابا على الأعمال ويسهم في تحريك الدورة الإقتصادية وعودتها إلى أوضاعها الطبيعية السابقة.
يذكر أن الفائدة على الودائع بين البنوك ( الإنتربك) تراجعت إلى 2.47% بعد أن بلغت 3.5% عقب إندلاع الأزمة المالية العالمية وتعرض البنوك لشح كبير في السيولة.
تشاور دائم مع "المركزي"
وأوضح الطاير أن المصرف المركزي في تشاور دائم مع البنوك لوضع أية سياسات جديدة ومنها سعر الفائدة على القروض بما يخدم مصلحة العملاء والإقتصاد الوطني، مشيرا إلى ان الفوائد على القروض كانت تنافسية إلى حد كبير في الإمارات التي يتنافس فيها 45 مصرفا ، ولكن تداعيات الأزمة دفعت البنوك إلى مراجعة أسعار الفوائد على الودائع لكن الأمور عادت إلى طبيعتها بعد صدور الضمانات الحكومية.
وأوضح الطاير خلال مؤتمر صحفي على هامش إفتتاح مركز البيانات المركزي لبنك الإمارات دبي الوطني أن التسهيلات التي ضختها الحكومة الإتحادية تم إستخدامها بالفعل من قبل البنوك فيما لم يتم استخدام السيولة التي ضخها المصرف المركزي حتى الآن، موضحا أيضا أن البنوك أعادت هيكلة إقراضها بحث توقف غقراض بعض القطاعات التي نالت حصة كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية ، كما أن اغلب المشروعات التي تم تمويلها من قبل تمكنت من سداد إلتزاماتها.
وحول القروض المعدومة في البنوك نتيجة تداعيات الأزمة قال الطاير إنها وفق معدلاتها الدنيا الطبيعية سواء كانت قروض شخصية أو قروض شركات أو قروض سيارات.
إستكمال الإندماج في أكتوبر
من جهته أوضح الرئيس التنفيذي لإدارة العمليات في البنك عبد الله قاسم أن مركز البيانات الجديد الذي تم تدشينه رسميا اليوم بلغت كلفة بنائه 100 مليون درهم وان تكلفة التجهيزات التقنية بلغت 70 مليون درهم، وهو الأكبر من نوعه في الإمارات حيث يتسع لـ 1000 موظف.
واشار قاسم إلى ان بنك الإمارات دبي الوطني بدا في إستخدام نظام تقني جديد من خلال هذا المركز حيث بدا تطبيق النظام في بنك الإمارات منذ التاسع من مايو ايار الجاري فيما سيتم تطبيق هذا النظام على بنك دبي الوطني آواخر أكتوبر تشرين أول المقبل لتكتمل بذلك تماما عملية الإندماج بين البنكين ضمن إطار "الإمارات دبي الوطني".
وحول ما أثير عن تعثر 30% من حملة بطاقات الإئتمان وتزتيد أعداد الشيكات المرتجعة قال قاسم إن هذه النسبة مبالغ فيها كثيرا حيث إن نسبة التعثر أقل من ذلك بكثير، مشيرا في الوقت نفسه إلى نموالإنفاق عبر بطاقات الإئتمان خلال الشهور الماضية بنسبة 5% مقارنة بالعام الماضي.
وحول تأثر إستخدام الأنظمة التقنية الجديدة على توفير العمالة في البنك قال قاسم إن الإستغناءات التي تمت كانت بالأساس في قطاع المبيعات، كما شملت بعض الأشخاص الذين تراجع اداؤهم بينما إستقبل البنك أعدادا أجديدة من الموظفين.


