تحسن ملحوظ للتسهيلات الإئتمانية في قطر خلال شهر مارس

شهد سوق الإئتمان المصرفي في قطر تحسنا ملحوظا خلال شهر مارس 2009 قياسا بشهر فبراير الماضي حيث بلغت التسهيلات الإئتمانية المحلية 207.9 مليار ريال قياسا بـ 205.27 في فبراير.
وحسب البيانات التي حصلت عليها "الأسواق.نت" بلغ الإئتمان المحلي 220.8 مليار ريال بنهاية ديسمبر 2008 لكنه تراجع إلى 205.27 في فبراير نتيجة سداد القطاع العام جزءا كبيرا من إلتزاماته ( حوالي 22 مليار ريال) لتتراجع ديون القطاع العام من 60 مليار ريال بنهاية ديسمبر 2008 إلى 38 مليار في فبراير ثم إلى 37 مليار في مارس.
تسهيلات القطاع الخاص
وأوضحت البيانات أبضا ان التسهيلات الممنوحة للقطاع الخاص شهدت زيادة ملحوظة خلال الربع الأول حيث إرتفعت التسهيلات الممنوحة للتجارة العامة من 22.6 مليار في نهاية ديسمبر 2008 إلى 25.8 مليار ريال في مارس ، كما زاد تمويل الصناعة من 5.5 مليار ريال إلى 6.9 مليار ريال وزاد تمويل قطاع المقاولات من 11.5 مليار ريال إلى 12.5 مليار ريال وزاد تمويل قطاع العقارات من 33.2 مليار ريال إلى 36.9 مليار ريال، وارتفعت القروض الشخصية من 56.2 مليار إلى 56.7 مليار ريال، فيما تراجعت تسهيلات الخدمات من 26.1 مليار ريال إلى 25.2 مليار ريال.
وكانت بيانات المصرف المركزي كشفت أن إقراض البنوك القطرية انخفض بنسبة 7% في أول شهرين من 2009 مع انخفاض الائتمان للقطاع العام بنسبة 36%.
وبعد أن زاد إلى أكثر من مثليه في عامي 2007 و2008 خلال فترة الازدهار الاقتصادي تراجع الائتمان المحلي في قطر بمعدل شهري في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط وسط أزمة الاقتصاد العالمي التي أوقفت الازدهار الائتماني في المنطقة.
وكانت اقتصادات الخليج المعتمدة على إيرادات النفط والغاز قد ازدهرت مع ارتفاع أسعار النفط إلى ذروتها قرب 150 دولارا للبرميل في يوليو/تموز الماضي، ثم تباطأت مع انخفاض أسعاره إلى قرب 30 دولارا للبرميل في وقت سابق هذا العام.
توفر السيولة
وقال مدير الخدمات المصرفية في بنك الدوحة عبد الله الأسدي إن تراجع الإئتمان خلال الفترة الماضية كان نتيجة طبيعية لتحفظ البنوك سواء الإسلامية او التقليدية في الإقراض خصوصا للقطاع العقاري.
وقال الأسدي لـ "الأسواق.نت" إن السيولة متوفرة الآن في البنوك بعد سلسلة الإجراءات الحكومية لدعم القطاع المصرفي والسوق عموما، مثل زيادة رأس مال البنوك وشراء محافظ أسهم محلية وكل ذلك دعم القطاع المصرفي وعزز السيولة.
ودلل الأسدي على توفر السيولة بإكتتاب فودافون الأخير الذي تمت تغطيته في وقت قياسي، متوقعا في الوقت ذاته أن تعود الأمور إلى مجراها الطبيعي خلال وقت قصير مع التوقعات بتحقيق قطر نموا بين 9.5% إلى 10% خلال هذا العام.
استقرار الإئتمان
وقال البنك المركزي في تقريره الشهري الثلاثاء 26-5-2009، إن إجمالي الائتمان المصرفي في قطر أكبر مصدر في العالم للغاز الطبيعي المسال بلغ 205.27 مليارات ريال يوم 28 فبراير بالمقارنة مع 220.81 مليار ريال في نهاية عام 2008.
وقال جياس جوكنت كبير الاقتصاديين في بنك أبوظبي الوطني "البنوك أصبحت أكثر حذرا" وأضاف أنه يتوقع أن يستقر الائتمان في أغلب دول الخليج في نهاية ديسمبر/كانون الأول.
وأظهرت البيانات ارتفاع الإقراض للقطاع الخاص بنسبة أربعة بالمئة في أول شهرين من 2009 بالمقارنة مع ديسمبر إلى 166.63 مليار ريال في نهاية فبراير.
وتباطأت قروض البنوك في منطقة الخليج بشكل عام في الفترة الأخيرة، فتراجعت قروض البنوك السعودية للقطاع الخاص بمعدل شهري في أربعة من الأشهر الخمسة الماضية، حسب بيانات البنك المركزي.
وفي حين اتخذت البنوك المركزية والحكومات في الخليج إجراءات لتحسين السيولة في القطاع المصرفي فإن البنوك جنبت مخصصات كبيرة تحسبا لأي ارتفاع في القروض المعدومة مع التراجعات الكبيرة في أسواق العقارات.
وتباطأ كذلك عرض النقود -ن2- في قطر للشهر الرابع على التوالي إلى 5.3% في فبراير عندما بلغت السيولة المحلية الإجمالية 176.96 مليار ريال.
وبالمقارنة ارتفع عرض النقود بمعدل سنوي بنسبة 45 % على الأقل في كل من الأشهر الخمسة الأولى من عام 2008 مع ارتفاع أسعار النفط، متجاوزة مئة دولار للبرميل، وإقبال المستثمرين على الريال وسط توقعات بأن ترفع قطر قيمة عملتها.
وأفادت البيانات أن عرض النقود -ن3- نما بنسبة 9.9% في عام حتى فبراير إلى 198.53 مليار ريال، في حين انخفض صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي بنسبة 4.8% إلى 40.31 مليار ريال في عام حتى فبراير.


