السعودية تخطط لإشاء شركة للرهن العقاري على نمط "فاني ماي"الأمريكية

كشف وزير المالية السعودي ابراهيم العساف اليوم الأحد 31-5-2009 أن حكومة المملكة تفكر في انشاء شركة للرهن العقاري شبيهة بالشركة الأمريكية "فاني ماي"تختص بشراء الرهونات من المؤسسات المالية لدعم تطوير سوق الصكوك والديون في السعودية.
وقال العساف في مقابلة مع رويترز في العاصمة العمانية مسقط حيث يشارك في اجتماعات مع نظرائه بمجلس التعاون الخليجي ان الشركة ستنشأ بالتزامن مع صدور أول قانون للرهن العقاري في المملكة قبل نهاية العام الجاري 2009.
وقال العساف "من بين عناصر قوانين الرهن العقاري ،إنشاء هذه المؤسسة ، انها احد المكونات".مضيفا ان الشركة التي سيكون هدفها استيعاب حاجيات السوق المحلي شس ترى النور قبل نهاية العام الحالي.
وتابع العساف قوله" أعتقد ان تمويل الرهن القعاري سيكون كبيرا"،وأوضح" عندما تطور السوق سيكون كبيرا لسبب وجيه ، ففي كل ثقافة يتعبر امتلاك شقة أو منزل شيئ كبير".
ومعرف أن مؤسسة " فاني ماي" أو الاتحاد الوطني للرهونات العقارية، هي المشتري الرئيسي لقروض المنازل من المقرضين في السوق الأمريكية.
وأنشئت " فاني ماي " لإقامة سوق ثانوية للرهونات العقارية المدعومة من الحكومة وتقوم الشركة بتوريق أو تحويل قروض المنازل الى أوراق مالية ثم تبيعها إلى المستثمرين .
لا تفاوض عن مقر المركزي الخليجي
إلى ذلك قال وزير المالية السعودي إن المملكة وثلاث دول من مجلس التعاون الخليجي ستمضي في خطة الاتحاد النقدي، ولن يطرح مقر البنك المركزي الخليجي للتفاوض مجددا.
وصرح العساف"الوحدة النقدية ستمضي كما هو مخطط لها، لن تحيد عن مسارها وستستمر". مضيفا "مادمنا نتحرك في الاتجاه الصحيح فإن ذلك هو المهم".
وجاءت تصريحات العساف بعد أسبوعين من انسحاب دولة الإمارات العربية المتحدة من مشروع الوحدة النقدية، التي تمهد لإطلاق عملة موحدة لأعضاء تكتل مجلس التعاون الخليجي. وذلك احتجاجا منها على اختيار العاصمة السعودية (الرياض) مقرا للبنك المركزي الخليجي.
وقال العساف إن الوحدة النقدية ستخفض تكاليف التنقل والتحويلات المالية، وتقلص من مخاطر تقلبات أسعار الصرف، مشيرا إلى أنه ليس من الضروري أن تربط العملة الموحدة مستقبلا بالدولار الأمريكي، كما هو الوضع حاليا مع أغلب عملات الدول الأعضاء في التكتل الخليجي.
وتابع قوله "وجود عملة واحدة سيقضي على المخاطر والقرارات التي تؤثر بشكل كبير على الاستثمار، على إيداع الأموال، ويتيح جميع أنشطة التجارة".
ودولة الإمارات العربية المتحدة هي ثاني دولة تنسحب من الاتحاد النقدي بعد سلطنة عمان، التي خرجت من المشروع منذ سنتين مفضلة التريث، ما يعني المضي في المشروع بأربعة أعضاء فقط هي السعودية والكويت وقطر والبحرين.
تطلع لاستحواذات في قطاع السيارات
من جهة أخرى قال العساف إن شركة الاستثمار الحكومية "سنابل"، التي ستدير ثروة سيادية بقيمة 5.3 مليارات دولار تتطلع إلى فرص استثمارية في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، تشمل قطاعات مختلفة بينها التنكولوجيا وصناعة قطع غيار السيارات.
وقال العساف إن الشركة لم تبدأ نشاطها حتى الآن، لكن الجهة المالكة، وهي صندوق الاستثمارات العامة، تتطلع إلى استحواذات محتملة.
وقال العساف "نحن ننظر إلى بعض الفرص في أوروبا وكذلك في آسيا وفي الولايات المتحدة. ونحن دائما في مراحل تأسيس الشركة، لكن هذا لن يمنعنا من استكشاف هذه الفرص". مضيفا "نحن نتطلع إلى التكنولوجيا، وأيضا إلى قطع غيار السيارات، حيث نعتقد أن لدينا ميزة تنافسية عندما يتعلق الأمر بهذه المكونات".
ورفض العساف الكشف عن موعد تنفيذ أول صفقة لشركة سنابل، مكتفيا بالقول إن أي استحواذ يجب أن تعود بالفائدة على اقتصاد السعودية، التي تعتزم إنفاق 400 مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة في خطة عملاقة للتنمية.


