تهاوي النفط يفرض على دول الخليج ميزانيات "متحفظة جدا" في 2009

رجح اقتصاديون متخصصون في أسواق النفط، أن يسهم التراجع السريع لأسعار برميل النفط مع أواخر عام 2008، إلى اعتماد دول الخليج على تقديرات متحفظة جدا لميزانياتها للعام المقبل 2009.
وقال الاقتصاديون في تقرير نشرته صحيفة "الاقتصادية" السعودية اليوم الأربعاء 19-11-2008: إن امتداد أزمة الائتمان إلى الاقتصاد الحقيقي، وتقليص استهلاك الوقود في الدول الكبرى المستهلكة للنفط مثل الولايات المتحدة واليابان، وأجزاء من أوروبا؛ تراجعا بالطلب على النفط بشكل أسرع من المتوقع، وهبطا بأسعاره، مما يشكل عائقا لميزانيات دول الخليج في 2009.
توقعات متشائمة
كل المؤشرات الحالية تشير إلى أن أسعار النفط في مسار هبوط، وتعززها التقارير الاقتصادية السلبية حيال الاقتصادات المتقدمة المتأثرة بالأزمة الماليةالدكتور وليد كردي
اقتربت أسعار النفط من تقديرات الدول الخليجية المصدرة للنفط لأسعاره في ميزانياتها العمومية، بعد أن هبط وفق تعاملات أمس إلى مستويات الـ50 دولارا للبرميل، خاسرا بذلك 60% من قيمته القياسية التي سجلها في تموز/يوليو الماضي عند مستوى 147 دولارا للبرميل.
وتبعا لبيانات منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" فقد تراجع أمس سعر سلة خاماتها الـ2 بمقدار دولار و13 سنتا يوم أمس الأول الاثنين، واستقر عند 47.96 دولارا للبرميل، بعد أن كان 49.09 دولارا للبرميل يوم الجمعة الماضي.
وانخفض سعر النفط مقتربا من 54 دولارا للبرميل أمس الثلاثاء ليصل إلى مستوى جديد لم يبلغه منذ 22 شهرا، بعد أن ساعدت التوقعات المتشائمة للاقتصاد العالمي على إخماد موجة قصيرة الأمد من الصعود.
وذكرت "رويترز" أن سعر الخام الأمريكي الخفيف تسليم ديسمبر/كانون الأول انخفض 55 سنتا إلى 54.40 دولارا للبرميل، وكان قد وصل في وقت سابق إلى 54.13 دولارا للبرميل، مسجلا أدنى مستوى منذ يناير/كانون الثاني عام 2007، وهبط مزيج برنت 55 سنتا إلى 51.76 دولارا للبرميل".
يأتي هذا التراجع قبل أقل من أسبوعين من الاجتماع التشاوري للمنظمة المقرر عقده في القاهرة في 29 من الشهر الجاري، والذي سيخصص لمناقشة جملة من المسائل، أبرزها التطورات الراهنة في أسواق النفط العالمية، وخاصة التراجع الحاد في أسعار الخام خلال الفترة الماضية.
من جانبه يقول المحلل الاقتصادي المتخصص في أسواق النفط من لندن الدكتور وليد كردي: إن كل المؤشرات الحالية تشير إلى أن أسعار النفط في مسار هبوط، وتعززها التقارير الاقتصادية السلبية حيال الاقتصادات المتقدمة المتأثرة بالأزمة المالية التي ستنعكس على الاقتصادات الناشئة، وزاد "شكل ذلك تفوقا في الكمية المعروضة على الطلب في الأسواق، وبالتالي تراجع الأسعار".
المخزونات العالمية
ولفت إلى أن اجتماع أوبك المقبل في القاهرة سيعمد إلى خفض الإنتاج كحل وحيد لوقف تدهور الأسعار، وهي محاولة من المنظمة لإحداث توازن في سوق النفط، والبقاء بأسعاره عند الحدود المقبولة.
وقال كردي: "لكن على الدول الأعضاء في "أوبك" طلب المساندة من الدول المصدرة للنفط من خارج أوبك كالنرويج وروسيا اللتين أبدتا تعاونا، وذلك بحثهما على خفض حصصهما في الأسواق".
وفي هذا الإطار يتوقع المراقبون أن يقي


