تقرير دولي: الفجوة بين الجنسين الأكبر عالميا في السعودية وتشاد واليمن

دبي - العربية.نت
قلل محللون سعوديون من أهمية تقرير أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي عن العام 2008 احتلت فيه المملكة المرتبة 128 في مجال المساواة بين الرجال والنساء ولا سيما في الفرص الوظيفية والتعليم والمشاركة السياسية لتكون واحدة من بين 3 دول جاءت في المرتبة الأخيرة بجانب تشاد واليمن.
ورأى بعض هؤلاء أن النتائج التي توصل إليها التقرير تعود في نسبة منها إلى نقص المعلومات لدى الجهات التي أعدت التقرير حول حقيقة الوضع في السعودية فيما رأى آخرون أن النتائج لا تخلو من منطقية بالنظر إلى تراجع دور القطاع الخاص في توفير فرص العمل للنساء والتقاليد الاجتماعية التي لا تشجع عمل المرأة داعين للاستفادة من التقرير لتقليل الفجوة بين النساء والرجال.
وجاء في تقرير نشرته صحيفة الوطن السعودية الثلاثاء 18-11-2008 أن ترتيب السعودية تراجع في مؤشر الفجوة العالمية بين الجنسين من المرتبة 124 في عام 2007 إلى المرتبة 128 هذا العام 2008، لتكون من ضمن الدول الثلاث الأقل مساواة بين الرجال والنساء على مستوى العالم بجانب التشاد واليمن.
ويتضمن مؤشر الفجوة بين الجنسين العالمي قياسا للفجوة بين الاناث والذكور ومدى استطاعة الدول تقريب تلك الفجوة ، وحققت الدول في المراتب الثلاث الأولى ما نسبته %80 في سد الفجوة بين الجنسين بينما لم تتجاوز النسبة %45 بالنسبة للدول في ذيل القائمة. هذا ويعتمد معدو المؤشر على تحليل نسبة المشاركة والفرص الاقتصادية و الحصول على التعليم والمشاركة في الحياة السياسية ، اضافة الى الرعاية الصحية.
وتباينت آراء الخبراء السعوديون إزاء هذا التقرير، ففي حين رأى بعضهم أن مرتبة المملكة في هذا التقرير تعكس واقع المسافة الاقتصادية بين الذكور والإناث، رأى البعض الآخر أن هناك استفادة محدودة من هذا التقرير، في وقت زادت فيه نسبة البطالة بين السعوديات الحاصلات على مؤهلات جامعية، بحسب تقرير الذي أعده الصحافي وائل مهدي ونشرته صحيفة "الوطن".
وتنتشر في المجتمع السعودي قيم ذات منطلقات دينية تحبذ بقاء المرأة في بيتها لرعاية أسرتها ولا تفضل خروجها للعمل ما لم تكن هناك ضرورة شخصية أو اجتماعية تدفع لذلك، على ألا يكون خروجها في مكان فيه اختلاط بالرجال.
وألغت وزارة العمل السعودية مؤخرا بند "عدم جواز الاختلاط" من شروط عمل النساء في السعودية واستعاضت عنه بمادة عامة تنطبق على الجنسين، تنص على "الالتزام بمقتضيات أحكام الشريعة الإسلامية".
الفرص الوظيفية المحدودة للنساء
وأوضح عضو مجلس الشورى د. محمد آل زلفة أنه من غير المستغرب الحصول على هذه المرتبة في ظل الفرص الوظيفية القليلة والمحدودة التي تتوفر للنساء.
وألقى آل زلفة باللوم على القطاع الخاص وعلى ثقافة المجتمع السعودي التي وقفت حائلاً دون توظيف الفتيات بالقطاع الخاص.
وقال آل زلفة "الظرف الاجتماعي مضطرب جداً بسبب التمسك الشديد بعقلية (العزل) بين الجنسين بصورة قد تتنافى في الكثير مع الأحيان مع مقاصد الشريعة الإسلامية."
وأوضح آل زلفة أنه من أجل توفير حلول من قبل مجلس الشورى لهذه الفجوة المتزايدة، يتوجب أولاً إزالة العوائق المرتبطة بالمجتمع والتي تقف دون توظيف النساء في المناصب الإدارية والتشريعية، حيث إن الدولة تبذل ما في وسعها ولكن يبقى المجتمع هو السبب الرئيس.


